Monday, August 31, 2009

التيه

علم أن الغابة كانت فارغة من أهلها فالجميع آووا الى جحورهم في انتظار ما سيأتي و ظلّ لبرهة يفكّر الى أيّ الاتجاهات الأربع يسير قبل أن يحلّ التّيه وينسى بدوره تماما من يكون ..وضع قدميه الأماميتين نحو الشمال و تردّد لا مكان له هناك فجلده الأسمر سيفضى لهلاكه .. لا لن يذهب الى هناك ..اذن ليتوغل أكثر في جنوبه ..وزاغ بصره كل أهل الجنوب محكومون بالتّيه و لن يفرّ من هلاكه الآتي الاّ للوقوع فيه ..توقّف حيث هو و استلقى على ظهره و نظر الى السّماء  ومال بأرجله الأربعة نحوها .. أنظري ألا يمكنك أن تلهميني الى أين يمكنني الاستخفاء منك و حيث يمكنني أن أكون غيري .. وضاقت به الغابة بما رحبت  أنصت الى الفراغ وتذكر غليان رأسه بصخب الغابة .. تلك الضباع الذي احترفت اللصوصية و كلّ بنات آوى اللاّتي مارسن المحسوبيّة و الحريّة و تلك الغربان المدّعية التي احترفت تزييف الحقائق و الخنازير البريّة التي كانت دائمة الهجرة السريّة المتسارعة دخولا و خروجا من الغابة ..وتلك الكلاب التي مارست رياضتها المطلقة  بطحن العظام بأمره ..  وتذكر خطيئة قرينه التي لم تغفر أبدا .. الكبر.. المرأ على دين خليله لم يشكّ أبدا وقد اختار أن يكون العجب زينته و قدّر أنه قد يكون له الوقت للتّراجع فأحيط به وبسكان الغابة جميعا.... انفظّ الجميع من حوله و تهدّل وجهه فلم يزيّفه اليوم كعادته اذ لن يراه أحد  .. يتوه بمعدة خاوية كأن لم يغنى فيها ولم يلبث في نعيم الدنيا أبدا. كان مجهدا بوضاعته ينظر لاقتراب النهاية حيث هو لا يكاد يخرج زفير النّفس الطّالع منه ..قتل كيف قدّر.. لمّا اغترّ بالفسحة التي أعطى و أحبّ أصوات الطبول تقرع لتحيّته و الأصوات تهتف له ..مال برأسه الى الأرض يتخفّى بها من النظر الى السماء التي غلّقت دونه لم يكن واهما فمنذ زمان أعلمته عضامه بهرمه وخبّره تهدّل جلده و رعشة يديه بأزوف خريف العمر و اشتهى النكّسة تلو النّكسة و لم يرقب في نفسه ذاتها الاّ و لا ذمّة ..و تذكّر مازال في الوقت بقيّة..  أيّتها الوحوش من أذن لك بالانصراف ..  أسرجي لخطوي أيامي الملاح   ..  ويا أيتها الضباع تعالي لا زال في غابتي ما تنهبين .. ويا حمير أصدرت عفوا عليكم سأرفع الطوارىء عنكم ولو الى حين .. أنا من تعلمون ..  فرعونكم أو تراني زعيم الحمير .. أنا الذّيب سأغمض عيني و أعوي و ستأتي بنات آوى ليصحبنني و يجمّلن ضاهرى مازال أمامي بعض الوقت أيضا لأعيش كما أبغي .. وحلّ التّيه بالغابة كان الجميع في جحورهم خامدون ما عدى الذيب كان بالعراء فاقدا صوته و أنفه ممرّغ بالتراب ..لمن الحكم اليوم...                      

Sunday, August 30, 2009

" من أنصاري الى الله"

قال موسى لقومه و قد أفاض الله عليهم من رحمته الكثير فنجّاهم من الطّاغوت "من أنصاري الى الله" ولم يجد الا قلّة أنابت معه لربّ العالمين .و كدأب الجبناء تفوح رائحة جبنهم بصفاقة المتسرّع نحو حماية نفسه من الزوال و كأنه يملك ناصيته و جدت أمّتنا على غير عادة الوهن و الضّعف باتت و حشا هجينا تدّعي أن الجبل سيعصمها من الطّوفان و غاب عنها أنّه لا عاصم من الله الا من رحم ..وهل يرحم الله من فرّطوا في المقدّسات و أتّخذوا أعداءه أولياء من دونه .لقد تتبّعت بكمد أخبار تهويد القدس وسعي اليهود لتجزئته و قد رموا بالناس في الشارع و صادروا منازلهم و لا من صريخ و كأن القدس صار أثرا بعد عين أو أنه لم يعد قبلة للصلاة لكل المسلمين و جزمت أنه لو كان موسى  حيّا و سألنا النّصرة لخذلناه ولعلّنا كنا في صفاقة قومه لنقول له اذهب و ربّك فقاتلا انّا هنا قاعدون .كنت صغيرة السن لم أتجاوز العاشرة .. و أذكر أنه كنّا نتلقّى دروسا في اللغة العربية   و أن أحد نصوص الشعر كان عنوانه "معلمة لاجئة" ولا أزال أذكر بعض ما جاء فيه.... "مع الفجر و الفجر لا يشعر مع الفجر راقبتها تعبر الى أين قبل انبلاج الصباح الى أين .. فقيل لها في شقوق الخيام تلاميذ من أجلها بكّروا ..تعذّب في البرد أجسامهم و أقدامهم من دم تقطر.." خيال الكلمات التي تحضرني اليوم بعد ستة وعشرون عاما و قد كان الشّعر وصفا لحال أهل المخيّمات ممّن هجّروا داخل فلسطين أما اليوم فالتركيز على كلمة القضية في حدّ ذاته بات سمجا وغير مقبول فقد هرمت التّسمية و ظلّ الشّعب الفلسطيني تحت نير أعدائه و المنافقين من هذه الأمة  قاتلهم الله أنّ يِؤفكون.. وبات تسويق الكيان المحتل على أنه حقيقة ثابتة سلعة رائجة بلغة الضاد لا يخجل منه قائل.. وبعد أن كان مسرى الرسول مقدّسا بات ظلاّ لفتح تاريخي لصلاح الدين .. ثم صار شأنا داخليا لأهل فلسطين و المطيّة أنّهم في شقاق و الحقيقة أنّ  النّزعة الوطنية لكل هذه الفئات المسلمة بل والتواطىء و الصّفاقة و العذاب الربّاني  بأن ران على قلوب أقفالها وتلك عقوبة الله الدّنيوية لمن أعرض عن دينه و قد سبق بالوعيد لا نصرة للضعيف و لا تحيّز لدين الله ولا لأوامره ولا لنواهيه ... "من أنصارنا الى الله" لا أحد... ما عدا فئة قليلة لازالت مرابطة .. نسأل الله لهم الثّبات وأدعوه برحمته أن يخلفنا عاجلا غير آجل بقوم يحبّونه و يحبّهم أشدّاء على الكفار رحماء بينهم لعله بعزّته يجفّف منابع النّفاق في هذه الأمّة فيخلع عنها وجهها القبيح وهذه الروح النّزقة التى أعدمتنا واليا كعمر أو هارون الرشيد..اللهم استجب ..                 

Saturday, August 29, 2009

بل أشربنا العجل

تذكرت غضب  موسى من قومه لما زعموا أن ظلالهم كان بفعل السامري و تحقيق الله بأنهم انما أشربو العجل بقلوبهم بما كسبت أيديهم .. و أنا أتحين فراغ فؤادي من تدبّر بعض أمري ران عليّ أن أذكر المناهج التعليمية ببلدي و التي تفتقر للبعد القيمي .. وتذكرت قوم موسى فؤولئك انما استحقوا غضب الله عليهم بما كسبت أيديهم .. و عقلت السامري في كثير من الوجوه  و العجل في هذه العلمانيّة التي أفضت الى ظلالنا ..أقوم الى الصلاة متثاقلة لأخلع الفرض عن كاهلي فيما هي الشّفاء و البركة و أجتهد في النوم والتكاسل .. منذ ثلاثة وخمسون عاما لم أرى الثلث الأخير من الليل و لم أشهد صلاة الصبح الاّ لماما .. تدبرت مطالعة الأدب الفرنسي على نحو غير متزن حتى صار فكري مغتربا و اكتفيت بطبع قبلة على غلاف كتاب الله .. و كلها ضريبة المناهج العلمية التي أريد لها أن تكون علمانيّة بحيث أن الله في السماء اي نعم ..  و الأرض مكمن للعبثيّة  ننطلق فيها في سباق محموم لانهاء المراحل التعليمية حتى نشب بأفئدة فارغة.. ثم ننتهي حيث الحديث في العقيدة أمر غريب و أقول مستهجنا .. و صار القوم وحوشا في مفازة و بعضهم جاهل بالحقّ يدعي العلم بغلوّ و صلافة و آخرون ممّن بارك الله فيهم قلّة لا نكاد نعقلهم ونحن نجري جري الوحوش في ذات  المفازة و تذكرت أصحاب المغارم يوم الحشر أولئك الذين سيسألون الله القصاص لحقوقهم في عرصات القيامة   .. وكنت عقدت العزم على أن أكون حينها مهاتميّة النّزعة و ألاّ أطلب القصاص..  و لكنّي أعلن أنّي نكصت عن عزمي ذلك فوالله لأمسكنّ برقبة من أشربت العلمانية بقراره و لأسألنّ الله أن يقتصّ لي منه كائنا من كان و ان خلت سجلاّته من الحسنات ..لا شيء يبرّر تجاهل علوم الدّين و العقيدة لكونها نهج ربّانيّ في التربية بها يصلح كل شيء .. أما الغلوّ فهو ثمرة لجهل الدّين وليس نتاجا عنه و قد صاغ الله هذا الدّين ليكون قيّما و ليكون دور المسلم في  الدّنيا  شاهدا على الناس باتّباع نصّ القرآن و تحكيم السنّة في السّلوك ولم يطلب منّا غير ذلك فما عداه هو في حكم أمر الله لرسوله بالقول "لكم دينكم ولي دين" .حقائق قليلة من ديني الجميل كاد يمضي عليّ دهر دون أن أفقه وجودها تعرّفت عليها  ذات صدفة و حين دهشة أدركت أنّي أمضيت ما أزف من عمري أجري في الدنيا جري الوحوش بمفازة .. ربّنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك  اليك المصير ..  اشرح قلوبنا لهذا الحقّ الذي أتيت على لسان رسولك و علّمنا منه ما جهلنا قبل أن يؤخذ بالنّواصي و الأقدام .. ربّنا و لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و اجعلنا ممّن اتممت عليهم نعمتك ورضيت لهم الاسلام دينا ..واني أشهدك ياسيدي على تقصيري و أسألك الفوز والغنيمة بكل بر ..اللهم و اهدي قومي فبعضهم مثلي لايعلمون بما تفضّلت به علينا من نعمة الاسلام .                    

صبر ساعة

جلست الى وحدتي أنادمها كما اتّفق و أذكر بخير أهل الكهف و أنا أتشبّه بهم في أنّه لو اطّلع عليّ أهل الأرض لولّوا منّي فرارا ..فأنا أبدو لذاتي  موميائية النفس شرنقيّة الروح فأنّ لي مخالطة الناس ..أتفاجأ بالتفكير كفتاة في العاشرة.. ويكأني لبثت من زمني ألحاظا أتعقّل الأشياء بدون أن أفقه ماهي ..نظرت للناس من بعيد و قد زاغ البصر ..انّهم يعيشون بكثير من المخالطة و المشاعر ..و كصبيّة في العاشرة أظلّ أعتقد أن السّماء  لوح أزرق .. و أن القلب لا يعرف تعدّدا في المشاعر لكونه لا يقدر على ضخّ سوى احساس واحد و لأنّي بحمد الله بليت  بالشّغف بفكرة الأمّة منذ زمن فلم أعرف غير الكمد .. لن يصدّقني أحد اذا ما أقسمت أنّي لم أسعد يوما ولم أحبّ و لم أغضب مرّة لنفسي .. ولم أجاهر سوى بالنّكد من أجل هذا الوطن المنبتّ عن عزّته... قلبي المسكين لا يعقل سوى ذاكرة الوهم التي أشربته الأمل في زمن للعزّة لأكون غيري ... جلس ينظر للفراغ الممتدّ لعينيه ونصّبني أميرة للمجانين كذا قال على الملأ بعد أن تجرّع من قنّينة الكحول التي كانت ترابط بيده ... دون أن يستبين ما كان للكحول من أثر على جوفه  .. ضحك من حولى لقوله وكادوا يباركون ما استقرّ عليه زعم المجنون أو السكّير..  لا أدري ولم أغضب ..فكرت لبرهة في قوله.. أي امارة تلك و أين اقليمها و شعبها وهل أنصّب عليها لوحدي .. قطعا لن أقبل فالشّمولية قبح بل هو اثم لن أرتكبه ولو اجتمع عليّ كافة مجانين البلد .. ولماذا يعقد بلفور البذيء وعدا مع بعض الصهاينة فيختفي كلّ الوطن باقليمه و شعبه وحكومته لستين عاما ثم يعودوا ويدفعوا بالقوم بصفة ملاحظ في هيئة الأمم المتحدة و يسمّون ذلك مكسبا..و منذ عشرين عاما قيل للقوم اعترفوا بغاصبكم و سوف نعيدكم لخارطة الدنيا عام ثم عام و آخر انقضى حتى تمت العشرون ..كذبوا كما تعوّدوا دائما أولم يخلفوا نبي الله وعدهم و اتّخذوا من حليّهم عجلا له خوار أسرجوا له دينهم ..و الله من فوقنا أهدانا قصصهم و  العبرة بأن لا نتّخذهم أولياء من دونه ..الوطن لا يحتاج لموعد للاعتراف به فهو لم يغادر مكانه .. وكذا شعبه .... لا تحاوروا عدوّا بل عالجوا الهامات لتنهض من كبوتها و ادّاركوا نفس الانسانيّة الأخير لكي لا تصيروا كالدواب بل أظل .. لا تقيموا حروبا لطواحين الهواء و تكونوا كالسامري أشرب قومه العجل بقبسة من أثر الرسول فأهلكهم الله جميعا ..أسرجوا للكرامة ما ترهبون به عدوّ الله وعدوّنا .. فالدّنيا كما اتّفق صبر ساعة .. قالها الله .. أنّا يوم الميقات كأن لم نلبث بهذه الدنيا سوى ساعة للتعارف أرجع لمطالعة النّاس بعين زاهدة ... لا يجد قلبي ضالّته في انتظار ما سيأتي على أمّتي .. تغمّدنا الله برحمته ...           

Friday, August 28, 2009

اللهم افرق بيننا و بين قومنا بالحق

منذ بضع أعوام و أنا في حالة انقطاع صوت و صورة مع المجتمع مع سابق اضمار لأني وجدت المخالطة مهلكة في مجتمع يدّعي العلمانية وهو في الواقع يمارس الصّبيانية و اهدار الكرامة و ظللت الطريق ذات مرة لأجد نفسي في عالم افتراضي وعاد المجتمع ليبسط وجههه المستقبح من باب الافتراض و عادت بي الذّاكرة الى سنوات العمر الأولى و المواجهات الفتيّة مع أدعياء احتكار المعرفة. ذلك الاستعجال المذموم الذي يدفع بعض الناس الى استعراض انحراف ميولاتهم على غيرهم فهم يجاهرون الجماعة بالمستقبح من تمظهرهم يعتدون على الذّات الالاهية وعلى العقيدة و هم في ذلك يدّعون الفكر و الوعي بحقيقة الخلق بل ينفون كل الخلق و دون الخوض في ما خفي على الملحدين من حقيقة أو بالأحرى ما عموا عنه من حقائق أجدني أتسائل حقا .. من جعلهم أوصياء علينا ليخوضوا فيما نحب و لينتهكوا عقيدتنا  ؟ و مما تراهم يسعون لانقاذنا  ؟  من الله الذي نعبد .. من الالتزامات التي يحملنا اياها ديننا .. من أمر الله لنا بالاحسان للجار و حسن المعاملة و الزكاة و الصدقة و كفالة اليتيم و الوصية بحسن معاملة النساء و طاعة الوالدين  و كلّ البنيان الطيّب الذي يكفل لنا الكرامة من دعوة للعمل و العفاف والى ماذا يدعوننا .. لم أكن لأنشغل بذلك وقد صرفت النظر عن المحاججة و الجدال العقيم مع البلاهة و قد شرح ربي صدري للحقّ تفضّلا منه ووجدت العزلة أفضل من المخالطة . ولكن البارحة و أنا أنصت للامام وهو يتلو سورة الأعراف تذكّرت الملحدين ووجدتني بعد ذلك أكرّر ما ردّد القرآن من قول الرسول 
 ربنا افرق بيننا وبين قومنا بالحق " و كان ذلك القول دعاءا من النبي على قومه بعد أن ياس من صلاحهم  ... و قد انتبهت بعد ذلك الى أنّ تطويع عقلى لفهمه للآية لم يكن متسامحا كما يجب أن يكون عليه المسلم خاصة و أن أمرنا جميعا لرب العباد وهو من يقدّر خواتمنا فاستغفرت الله لذنبي و سألته العافية في ديني بعد أن كادت الحميّة أن تهلكني  .. و عادت الأفكار نفسها لرأسي و أنا أنصت للامام وهو يقرأ سورة الأنفال و نظرت بعين قلبي لوصف المنافقين وجرأتهم على الله ورسوله والله ما أخطأت ببغض بني جلدتي من الذين يعرّضون بالدين ... فاللهم افرق بيننا وبين قومنا بالحق و أنت خير الحاكمين   ..          

Monday, August 24, 2009

اليقين

أتمترس بقلبي ليظلّ حيّا و أبقي عقلي حاضرا للدّعاء ... يقول لي جاهل : مالذي تفعل فلسطين بكلامكم . و الكلام عنها يبقي قلبي حيا وبمنأى عن الغفلة التي تهلك الارادة و التفكر للدعاء . و النبي موسى ذهب لفرعون الدنيا , و بيده عصا و قد سبق بالاستعانة بربه... بالدعاء ... انه الايمان يا أخي بأن" كيد الشيطان ضعيف" .. كلمات قليلة تشرح حقيقة ربّانية لا تثريب عليها أن أتذكّر وأدعو لاخوة لي في ظهر الغيب بالنّصر و التّمكين .. سلاحي في دعم المقاومة أن من كان الله معه فلا يخاف عليه ولا يجزع عليه واذا أكرم ربي بعضنا باجابة الدعاء فأنظر كم أن للكلمات من فعل .. خطف منّا الادراك ذات خديعة و أشربنا فكر الهزيمة حتى صرنا نقول اسرائيل و ليس الكيان المحتل كانت الحرب مقدّسة و لنا قبلة في فلسطين ترنو اليها قلوبنا ثم عمت البصيرة وصرنا شعوبا استهلاكية مستوردة الفكر اذا ما طرحت نصرة الأهل في الداخل دعينا للهدوء و التفكّر في القوانين الدّولية و أن ذلك شأن داخلي ...ثم صار الأمر لا يعنينا أبدا وحتى الخوض في ذلك كره للآخر كما قيل لي ذات حديث .. لما أضرب على وجهي بتهمة الغلوّ الفكري اذا ما تحدثت عما يحصل حقا .. هل أكذب اذا قلت أنّ كل اليهود لا يؤمن لهم جانب أليس الله من قال في محكم تنزيله "ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم" ثم هل ان الحديث في الحقيقة صار غلوّا ... و هل عليّ أن أضع قائمة في المتعاطفين مع الكيان المحتل والحاملين لجنسيّته و المساهمين في اقتصاده و السّائرين في ركب رفاهه و أذكر أسمائهم قبل الحديث عنهم .. ان ما يجب أن نلتفت اليه هو استعادة هويّتنا و احساسنا حقا بمن نكون و أن ندرك أن ملأ الخمّارات ليس نحن و أن الرقص في الملاهي ليس نحن و أن الكذب ليس نحن و أن المواخير ليس نحن و أن المجون و الاعتداء على الحرمات ليس نحن ..ما يجب أن تذكره يا أخي قبل لومي على التعميم أن تدرك انما جعلنا لتزكية أنفسنا باتباع الصراط المستقيم وقد قال الله "ونفس وما سوّ اها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها " التعميم لا يمكن أن يكون خطئا فذلك قول الله فيهم لا أزيد عليه و قد عادوه عز و جل و قتلوا أنبياء الله الذين أرسلوا لهم و هم مفسدون في الأرض منذ جعل الله الناس أمما مختلفة فهم سادة الدعارة والقمار والربا و هتك الأعراض و القتل و الخديعة و كل مآسي الدنيا منهم . و نعم ان من كان منهم ذمّيا لا سلطان لنا عليه ما لم يكن محتلا لأرض المسلمين ... من العار أن نلبس ثوب الحمامة و نحن نساق للذبح و من العيب أن نلام على الكلام الذي يتقيد بالحقيقة ... سأظلّ على تمترسي ويقيني بان العزّة لله جميعا و أنه مامن فئة قليلة الاّ وغلبت فئة كثيرة باذن الله .اللهم فانصر المجاهدين في سبيلك و ارفع المقت و الفتن عن أمة حبيبك محمد و ارحم شهداء الاسلام الأبرار و انتقم لهم عاجلا غير آجل يا أرحم الراحمين ..

كرامة امرأة

البارحة وعلى غير عادتي قررت دخول المدينة العربي اختزالا للوقت و المسافة نحو و جهتي المقررة بالرجوع للمنزل و بدأت السير متجاوزة بعض وزارات الدولة ثم قرّرت زيادة الاختزال و تقريب المسافة.. ثم انتبهت برعب الى أن رجلي الغبيتين التين تركتا لرأسي الجاهلة بجغرافية البلاد تأخذاني الى حيث لا أدري .. اختلج قلبي الكهل بصدري و ماذا لو وجدتني بجوار .. قلتها بصوت خافت لعين قلبي .. الماخور.. ذهلت و تسمّرت حيث أنا و كدث ألطم رأسي التي تكاد تهديني المهالك .. استعرضت بعض الحلول التي لم تكن كثيرة سؤال احداهن أو الرجوع على الأعقاب .. نظرت من حولي اختفت كل اللّطافة من الزقاق و لم يكن هناك سوى الباعة .. و نظرت خلفي لم أكن لأعرف الرجوع على عقبي بعقلي الغبي .. ولم أتردّد حيث طال وقوفي.. تقدمت من أكثر الباعة سنّا لأنه برأيى كان أحقّ بالثّقة قلت من فضلك يا أخي هل تدلّني على أأمن طريق للوصول الى باب البحر .. أطلعني على خارطة للطّريق و أسرعت في تطبيقها بدون نيّة في النكول ولا الاجتهاد و لا الحصافة .. كاد جهلي المضني بالجغرافيا أن يقودني الى المهلكة .. و ظللت أفكّر بعدما وصلت الى الأمان لماذا يحتفظ ببلدى الفرح دائما بمواخير علنيّة لماذا تذبح كرامة الأنثى على مرمى من الجامع و الناس .. و أي تجارة مربحة تلك التي لا غنى عنها مقابل حفظ الكرامة البشريّة .. تذكّرت تلك الجارة التى بعد طلاقها من زوجها لأسباب عادية .. شقت طريقها نحو أحد دور البغاء العلني أذكر ... وجهها الجميل ذلك الذي صار قبيحا بفعلها ... سمعت أنّها لم تكن تلوي على شيء سوى التكسب وان كان بجسدها .. كان لها ابنة شرعيّة من طليقها .. ظلّت معها .. اذ لم يكن لديها غيرها .. تلك البنية الموصومة بذنب أمّها كانت ذكيّة تشهد لها بذلك شهاداتها المدرسيّة .. ظلّت لمدة لوحدها تنتظر رجوع أمّها لها كل جمعة يرافقها الخوف عند الوحدة و عدم استيعاب عمل أمها الذي يجعلها تغيب عنها ... بعد أعوام زادت العاهرة ولدا غير شرعيّ نتيجة لعلاقاتها الآثمة تركته وليدا لاحداهن للاعتناء به وبنتها صارت يافعة تعاني الكثير من انحراف السلوك و الوحدة ... لماذا يحافظ على دور البغاء العلني بهذه البلاد و هي اهدار لكرامة المرأة .. لماذا تبقي مفتوحة وهي انتهاك للأرحام و السّمعة و محضنة لتفريخ المآسي و قبل ذلك شقّ للنواهي و تسهيل لارتكاب المعاصي .. الذّهول عن حقيقة اختزال جزء من نساء هذه البلاد في تجارة المتعة وان كن قلّة وقد أذن رب العباد بالتستر عند المعصية أثقل قلبى المهموم بالاجهاد و الاحساس بسوء السّمعة .. متى يقع ازالة هذا الامتهان المبتذل للكرامة .. حتى اذا ما ظلّ أحدنا المسير يوما عن العيش نام هانئا لم تتعثر ببلاده دابّة و لم تقع بعلمه ولا علاقة آثمة يحاسبه بها رب العباد .. لأن الجرأة على المعصية محض غباء و اسفاف وجهل بالعاقبة ..

Sunday, August 23, 2009

زعم الرياسة

البارحة ألقي القبض على الأرنب وهو متخفّ بذيله داخل المفازة ...الأبله تمرّد على جنسه و ادّعى الرّياسة .. فجاءته ضباع الذّيب وأخذته الى حيث تغرب الشّمس و علّقت أرجله في الاتّجاهات الأربعة .. وأخذ برأسه و صدره و أليتيه بالسوط و العصي و الفرقعة .. هرب صوته الجبان بعد أول صرخة ألم.. و لم يسمح له الفحيح الخارج من حنجرته بتقديم الأجوبة فزادت مساحة الضّرب لتطال مفاصله الأربعة ..و بعد زمن انقطع عن الوجود و ظلّ في سباته يصدر ذات الفحيح المجهد من العجز عن النطق ..ثم بعد زمان فتح عينيه المجهدتين و قطع النّفس فقد كان الضّبع يميل اليه برأس جشعة.. سأله مجددا عن آثامه التى طالت أولياء النعمة .. فأجاب المغدور بارتعاشة و استماتة مشحونة ببعض حماقة ... قال نعمتى بعض الحشيش في أطراف المفازة تخرج من الأرض طوعا وقليل من الماء النّازل من السماء أفتح له فمي ببعض الكياسة .... أروي ضمئى و ألتحف الجهد في القفز بين ثنايا الفلاة . .. لم أقرب يوما حيث أنتم .... و لم اتنطّع و لم أقرب جحر الذّيب ولو في أعوام الطّيش و البلاهة .. قيل ما كان ادعاءك للبوم اذن بأنك أحق بالرياسة .... قال يا ضباع الذيب و الدّماثة... أنزلوا هذا الجسد للأرض و اجمعوا أوصاله.. ذلك البوم الحاقد أغلظ في نقل الرّسالة... بل انّي زعمت الرّياسة للحمر و اغبياء المفازة.. أولئك الذين ما كان لهم أن يدّعوا للسيّد الذّيب انتماءا و لا ولاءا و كان كلامي مزاحا رفعا لشان الذّيب من رعاع هذه المفازة .. أخذت منه بالكلاّب أسنانه الأربعة حتى صار ألثغا تضحك من نطقه الشمس لحظة غروبها تدنو منه تدفّىء بحنو مفاصله ..الأربعة ... لم يعد للزمان بعد العدّ أهمية كان أرنبا فتيّا بالكاد يطال من الحشيش و الماء مأربه .. فقط كان حرا في الاعتقاد بأنه طالما كان عاشبا لن تطاله أعين الضباع ولا الذيب و لا كل الوحوش الكاسرة .. ذلك كان ظنّه الغبي حتى اذا ما غابت الشمس ذات يوم ألقي بجسده المنطفىء لها لتمكّنه من آخر شعاع قد يطاله ..

صيد الخاطر

يقول الامام ابن الجوزي

سبحان من سبقت محبته لأحبابه فمدحهم على ما وهب لهم و اشترى منهم ما أعطاهم وقدّم المتأخّر من أوصافهم لموضع ايثارهم فباهى بهم في صومهم و أحبّ خلوف أفواههم
يا لها من حالة مصونة لايقدر عليها كل طالب و لا يبلغ كنه وصفها كل خاطب.
ويقول
ان أعظم المعاقبة أن لايحسّ المعاقب بالعقوبة و أشدّ من ذلك أن يقع السّرور بما هو عقوبة كالفرح بالمال الحرام والتمكّن من الذّنوب .ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة ..وأول عقوباتهم اعراضهم عن الحق شغلا بالخلق وخفيّ عقوباتهم سلب حلاوة المناجاة و لذّة التعبد ..الا رجالا و نساء مؤمنات يحفظ الله بهم الله الأرض بواطنهم كضواهرهم بل أجلى و سرائرهم كعلانيتهم بل أحلى وهممهم عند الثّريا بل أعلى اذا عرفوا تنكّروا وان رئيت لهم كرامة أنكروا فالناس في غفلاتهم وهم في قطع فلاتهم تحبهم بقاع الأرض و تفرح بهم أفلاك السماء نسأل الله عزّ وجل التوفيق لاتّباعهم و أن يجعلنا من أتباعهم .

Saturday, August 22, 2009

سر سعادة العارفين

عن الامام أبي الفرج عبد الرحمان ابن الجوزي
كتاب صيد الخاطر يقول
ليس في الدنيا ولا في الآخرة أطيب من عيش العارفين بالله -عز وجل فان العارف به مستأنس به في خلوته .
فان عمّت نعمة علم من أهداها و ان مرّ مرّ حلا مذاقه في فيه لمعرفته بالمبتلي .وان سأل فتعوّق مقصوده صار مراده ما جرى به القدر علما منه بالمصلحة بعد يقينه بالحكمة و ثقته بحسن التّدبير .
وصفة العارف أن قلبه مراقب لمعروفه قائم بين يديه ناضر بعين اليقين اليه فقد سرى من بركة معرفته الى الجوارح ما هذّبها .
فان نطقت فلن أنطق بغيركم وان سكتّ فأنتم عقد اضماري
اذا تسلّط على العارف أذى أعرض نظره عن السّبب ولم يرى سوى المسبّب فهو في أطيب عيش معه.
ان سكت تفكّر في اقامة حقّه وان نطق تكلم بما يرضيه لا يسكن قلبه الى زوجة ولا الى ولد ولا يتشبّث بذيل محبة أحد .. وانّما يعاشر الناس ببدنه وروحه عند مالك روحه .
فهذا لا همّ عليه في الدنيا ولا غم عند وقت الرحيل عنها ولا وحشة له في القبر و لا خوف عليه يوم الحشر .
فأمّا من عدم المعرفة فانه معثّر لا يزال يضجّ من البلاء لأنه لا يعرف المبتلى و يستوحش لفقد غرضه لأنه لا يعرف المصلحة ويستأنس بجنسه لأنه لا معرفة بينه وبين ربه و يخاف من الرحيل لأنه لا زاد له و لا معرفة بالطريق .
وكم من عالم و زاهد لم يرزقا من المعرفة الا ما رزقه العامّي البطّال وربما زاد عليهما .
وكم من عامّي رزق منها ما لم يرزقاه مع اجتهادهما .
وانما هي مواهب و أقسام "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء "
هذا الكلام الذي بيّنه هذا العالم الجليل على بساطته هو بالنسبة لي سرّ العبوديّة لله والتي تغيب عن اعتبارنا لما يجب أن يكون عليه العيش حقا.. و يذكّرني بما عرض لي من سؤال أحدهم لي ذات خريف سادس وعشرين من صفحات عمري سألني حينها ان كنت أحب الله و رسوله و أنصتّ لسؤاله بعين قلبي فلم أجب لأني حينها وباعتباري ممّن جعلتهم المناهج العلمانية ببلادنا ممّن يجرون في الدنيا جري الوحوش بحيث أمضيت السنوات في تحصيل الشهادات ولم أتفكّر يوما في أنسانيتي.. و لم أحب الله ولا رسوله بل كنت أخشى الله و أحترم النبي.. و أنا لا أعلم بأني بعدم المحبّة نقص ديني .. ومنه كثر سخطي على الدنيا و قد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه "والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ له من نفسه ".مضت لليوم عشر أعوام تعلّمت فيها أن أحب الله.. و بصدق ورغم أني ظللت عامّية لا تعلم من عقيدتها الا ما تيسّر من اجتناب للشّبهات فاني بفضل الله بمحبّتي لخالقي كسبت الرضى بما قسم لي و انشراحا بصدري عند الطاعة و حلاوة عند المنع وهي مؤشّرات طيبة كما ذكر الشيخ .
اللهم ان الخير منك فالحمد لك على نعمة الاسلام يا خير من سئل و أجود من أعطى .

Friday, August 21, 2009

مرفأ ..الغباء

  1. ّجلست أنظر الى الخواء أريح عقلي من الفراغ الذي يعتمر رأسي ...لم يطل بي الانتظار فلحظات المتعة قصيرة تماما كالعمر أو كشذى الورد العربي الذي يزهر ببلدي ...لقد انتبهت أنّي ومنذ نعومة جهدي قد أقضّت مضجعي بلاد كثيرة وعلى رأسها فلسطين والوطن العربي ثم ازدادت القائمة فصرت أتّبع أخبار قوميات أخرى و أملأ رأسي بآلامهم ..الشيشان وباكستان وأفغانستان و أدركت أن وطني حيث الانسان المسلم.. لا يهمّني لسانه ولا عرقه ولااثنيّته ولا فريقه المفضّل ..أقسم ..قلت أني وجدتني كامل يومي في تتبّع محموم لأعراق كثيرة و كالغراب تماما نسيت من أكون ..ولكني عكسه قد صرت لما أنا عليه ليس بحكم الأنانيّة وانما كضرورة حتميّة لما يسمّى بالانفتاح...ينعقد ظنّي على أن تشرذمي و جهلي لكلمات السلام الوطني ليس بعيب ..فالولاء من وجهة نظري يتطلّب أكثر من ذلك ولا بلاء في جهل كافّة أسماء أعضاء الحكومة ..فعلمانيّتي الظّرفية تجعلني أغرّد داخل السّرب حتما وبكل .. انفتاح .. انتهت اللّحظة أقصد تلك التي تعني الاسترخاء والنتيجة واحد لصفر بيني وبين جهدي المضلّل لأنانيّتي المفقودة بصدق ..دفعت الأذى عني بالعبارات المسوّفة التي لا تنطق بما أريد ..لا عزاء للبلهاء لن أسرّ قولا, اذ أن لي في الغباء دار مقام استوطنت به عن سابق اضمار وتصميم ..وهو مرفأ معلوم لكل النّجباء ..داخل وعيى يجعلك تحيا حياة الكرام وتصل مبلغا من الدنيا يضاهي صيت فرعون وهامان و تفوقهما اذا أردت ..كن غبيا ..وانعم اذاكنت مثلي غير مهتم بالتسلّط ..بالشّعور بالرّضا عمّا يفوتك من الدنيا ..لأن وطنك داخل رأسك متغيّر الحدود وهو حرّ وصلب العود ..ديموقراطي وبه الأخلاق ريعها داخل خزائن مفاتيحها في جيب كل مواطن يغرف منها بقدر ما يشاء و له اذا شاء على الانسانيّة أن يجود ..الغباء هو موطن لي منذ بلغت الوعي وبه سيستظل جهدي من كضم الغيض الذي أنهكته صروفه ذات ربيع ..اليوم وغدا لن أستبيح الادراك لطواغية بني جلدتي ولا فراعنة الدنيا لأن عقيدتي أنّ كيد الشيطان ضعيف و أن أولئك السلطويّون قد بلغوا بعد خريفهم ما قبل الرحيل وأكاد أسمعهم من لجّ البحر يصرخون أن آمنا بما آمنت به بنو اسرائيل ..أستعير خطابك ياسيدى فالملك لك من يوم خلقت الأرض و يوم تبعثنا من مرقدنا و تضع الموازين بالقسط و أنا على غبائى لن أشهد لسواك بالرّبوبية فالحمد لك أن قيّضت لي بفضلك هذا المرفأ أجلس فيه لأنادم نفسي و أفرح بذلك ..عدت للفراغ أنشد الاسترخاء و ...التريّض ...نعم

Thursday, August 20, 2009

الحمد لله أن بلّغنا رمضان

اللهم هذا رمضان قد أقبل وبه تفتّح جنّاتك و تغلّق أبواب جهنّم و تصفّد الشياطين هذا شهر رحمتك الموصولة قد أقبل فالحمد لك أن بلّغتنا رمضان.اللهم فاحيى فيه قلوبنا بطاعتك وعبادتك بما أنت أهله اللهم هذا رمضان قد أقبل و أنت حبيبنا أمليت لنا تلطفا ورحمة فبارك لنا فيه و أجعلنا من عتقاء النار هذا العام .اللهم انا نحمدك على نعمة الاسلام و الايمان و نحتسبك ربا رحيما يشفي قلوبنا من أمراضها فيارب يا رب يارب اشرح قلوب المسلمين جميعا لطاعتك في هذا الشهر و ارحم المستضعفين منهم بآيات فضلك التي لا تنفذ يا كريم .اللهم آمين و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله و أصحابه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

Tuesday, August 18, 2009

corvée

Se pressant à rejoindre son poste de travail , il s'est senti fiévreux il ne savait que faire de cette lassitude qui le gagnait et mettait sa vie en fragments chaotiques .le souffle coupé à cause de son empressement exalté , il jeta un coup d 'œil à la tribune devant la porte de son bureau ,regarda la masse qui l attendait réprima un soupir d'agacement et se fraya le chemin vers le bureau de l'une de ces collègues .... Il n'était pas question qu'il monte les escaliers avec son souffle coupé le misérable public pouvait l'attendre encore une vingtaine de minutes...Ne pouvant accéder ni à un verre d'eau ni à une tasse de café , il respira profondément , bavarda avec sa collègue prena congé le temps était venu de passer à la calvaire et de recevoir ces gens qui l'attendaient .Se mettant derrière son bureau il les enchaina un à un donnant tout le temps qu'il leur fallait pour s'expliquer et il faisait de son mieux de ce concentrer sur ce qu'on lui disait .. S'essuyant le front par la paume de sa main il savait que le geste n'était nullement de convenance la chaleur l'étouffait , expliquant au vieil homme ce qu'il devait faire pour la cinquième fois ,il fut exaspéré, cinque longues heures se sont écoulées depuis qu'il s'est acharné sur sa charge .Le vieux ne se hâtait guerre de son aller ,il se hasarda sur un ultime songe que lui procurait son interlocuteur... Le prenait il pour une fée ou le croit il surhumain .D'autres personnes attendaient , ils avaient faim ,ils étaient exaspérés , tous comme lui mais il ne souffla un mots laissant son interlocuteur se donner à des protestions contre son patron , la misère qui le torturait ,le temps qu'un vieux comme lui a du attendre pour qu'enfin il parvient à s'exhiber devant lui.Il le calma avec bonneté et le tranquillisa que la preuve pourrait être à son secours chose que le vieux n'a compris point. Seize heures était dépassée d'une demi heure ,sa corvée était finie tout ces collègues partis et sa tête était de nouveau vide comme au début de la journée .Son cœur était quand à lui bien lourd avec ces histoires que les gens venaient de lui conférer ,avec les images de leurs tristes mines . son estomac coupa cour à sa pensée il était temps de manger . .

Monday, August 17, 2009

vive ramadhan

Elle ne comptait pas les jours puisque vieille habituée de la décadence du temps, elle ne pouvait que reconnaitre son dépassement énergétique par un présent tournant au plus vite en un passé constant .Ne protestant jamais ,elle ne tolérait les objections futiles qu'une personne pourrait faire contre son age comme si à un moment de sa vie on s'est fait substitué par quelqu'un d'autre et qu'on est revenu pour reprendre la vie de là ou l'on l'a laissé .s'affichant son age par simple addition et parfois soustraction elle s'empressait à l'annoncer son gène car pour elle c'était du temps vécu pleinement. Toutes les idées curieuses mais gentilles lui vinrent à la tête en pensant à son hôte qui devait l'héberger dans son immense enthousiasme pendant trente jour et son cœur s'emballa comme si elle s'est donnée à une course .. Elle a donc survécu pour le vivre de nouveau,elle ne pouvait qu'être reconnaissante que la clémence de dieu l'a béni pour sentir cette empressement dans son cœur une autre fois.Non sans peine, son cœur se serra d'une vive douleur sera t -elle assez cohérente pour arpenter ces instants de ce comportement longuement rêvé et voulu .Elle s'apprêta de son mieux tout en gardant les yeux sur ce charmant maitre de lieu qui avait le seul défaut de se hâter impardonnablement comme tout ce bon vieux temps. Elle réprima son affolement ,c'était le temps des grandes joies ...Ramadan vient , elle sortira de sa coquille pour pénétrer la mosquée comme auparavant s'animant de se trouver dans le seul lieu ou elle ne suffoquerait pas qu'on la touche par mégarde .Elle gardera son courage pour finir la prière pour s'approcher de sa divinité et l'implorai de plus belle de purifier son âme ,de venir en aide à tout les musulmans .Serais elle folle de prononcer son attendrissement et son amour à ce laps de temps ,O que non elle n'avait que raison il est le meilleur temps de l'année ou elle se sent vivre vraiment .

Sunday, August 16, 2009

colère

Elle s'est tenue à l 'écart de la foule ,s'abstenait à l'approcher considérant sa décision comme la plus sage traitant le nécessaire et gardant une attitude assez clémente pour bien gérer tout assaut. Le trajet de sa vie malgré toutes les réserves n 'était pas épargné ,c'est alors qu'elle a bien vue de malheur, son indulgence lui a permis de survivre d'aller son chemin et de rester intacte devant la violation parfois torride de son être ...Elle n'était pas cependant tout à fait seule ,sa vie était peuplée par des esprits dont elle raffolait comme une cinglée à savoir le grand Voltaire ,Zola,l'impardonnable Kafka,le gentille Daudet et d'une dizaine d'auteurs hors du commun.le temps a passé , son déplacement forcé ici et là la contraignait à la fréquentation de la foule, elle était parmi les humains et devait s'entretenir avec eux . Gardant à son gré l'attitude désinvolte de rester en retrait tout en suffocant dans la foule qui la tiraillait de part à autre et méditait sur tout acte que l'on lui infligeait à coup de maitre comme si la charge incombait à quelqu'un d'autre .Attendant à chaque supplice que le temps passe sans prendre de contre mesure puisque jugeant plus commode et juste d'aller son chemin ...Après tout le temps qui s'est écoulé elle s'est convertie en mahatma irréprochable elle pouvait se vanter d'avoir éludé les méfaits de la civilisation et de s'en est sortie presque indemne ...Elle savait néanmoins que l'amertume lui pèse en ce temps d'avoir affligé à son existence des peines qu'elle ne méritait pas, sans s'en rendre compte elle ne pesait pas correctement son attitude et tombait dans la frustration de la colère longuement abritée et refoulée au plus profond de son être et qui la brutalisait .Elle resta allonger dans une position ridicule se laissant aller contre son lit et regardait la foule d'autrefois, leurs visages, faits étaient aussi présents.. Elle sursauta et changea de position plus bénigne s'harmonisant avec la quiétude accidentelle qu'elle ressentait hormis cette colère qui ne cessait de la déranger de plus belle ..Peu à peu la foule se dissipa en se temps de trêve qualifié de congé par les humains elle parvenait à peine d'embrasser le néant que la colère s'apaisa elle s'étira dans son lit se tourna vers le mur il y 'a vingt huit jours pour être tout à elle ..

Saturday, August 15, 2009

supplice dans un train

La tête bourrée de quiétude j arpentais le wagon du train comme un caméléon qui ne voulait pas se faire avoir par une quelconque paires de chaussures incarnées en un être médiocre qui se faufilait entre les vivants pour leur coller comme leur peau .. c 'est de justesse que j ai repéré l obsédé du train dans l 'autre wagon ,qui et j adoucirais mes paroles_car je sais employer le mots adéquats pour d 'écrire ce qu 'il fait,mais je ne le ferais pas _se touchait comme un chien en chaleur devant son public de wagon et s en taper à sa jouissance de ces regards ahuries qui fuyaient sa direction . Personne ne protestait , on avait parait il l habitude de la frustration et les hommes dans le wagon ... S'en foutaient ..J'ai donc passé à l autre wagon m épargnant de mettre en exécution mes fantasmes de lui assigner une bonne correction à la ..Hélas ; j 'étais une meurtrière dans ma tête une Gandi incorrigible dans mes réactions .. Une place à prendre .. J ' y étais comme un pop corn qui s éclatait à feu doux.. j avais le visage tout rouge à cause des regards hostiles de la belle passagère de coté à qui je venais d 'écraser le pied sous mon intolérable poids de géante je marmonnais quelques paroles d excuses qu elle a choisi d'ignorer, ce qui m'a fait rougir de plus belle .. Cachant mon embarras ,j'ai feignais de regarder le paysage qui passait dans un élan si énergétique que mes pupilles s enlaçaient .C'est alors qu une voix exaspérée s 'est fait entendre " y3aech khouya wakher choiya " mots simples implorants convenables,et j emploierais tout ces adjectifs de même genre pour qualifier sa phrase courte d 'appelle à son droit de choisir ce qui ou quoi elle voudrait que ça lui colle hormis sa peau .Puis ,il y a eu un éclatement de mots grossiers et de menaces comme si elle venait de lui crachait à la figure il se tortillait comme si elle lui infligea un coup de bâton sur la tête .Personne ne souffla un mots, le voyou se donnait à une correction bien sanglante à la pauvre fille qui se respectait assez pour oser de clamait sa dignité dans un wagon de train de banlieue tunisienne ..Arrivant à une station toujours déserte il se jeta sur elle pour la faire descendre par la force personne ne réagissait .. Je me levais alors sous la pression de révolte et de mon plus ancien défaut que d ingérence aux affaires des autres je clamais qu il la libère et le traitait de tous les mots grossiers que je connaissais et qui lui allaient parfaitement ..Alors une main d un autre jeune homme vena aux secours de la pauvre la tirant de justesse d une agression impardonnablement injuste. Dans ce pays ou l on chante la solidarité ,on se sent affreusement comme un étranger qui se doit se prendre en main . Les bonnes mœurs s'assoupirent dans les têtes dans cette quasi communauté ..Je me rasseyais le cœur fulminant d'agacement au terminus je suis descendue et pris un souffle profond .. La laideur il faut vivre avec et prendre quelques précautions parmi lesquelles celui en quoi je me suis donnée à fond l'exile volontaire chez soi .

Friday, August 14, 2009

مدنين المدينة الطيبة

هناك مسافة للتوقع بعيدا عن حيثيات الأمس الذي أضحى بعيدا بكل توصيفاته المثقلة بالحسرة سأسامره الليلة كما يشاء و ليجثو نحوي بصلفه المعتاد فسأتدبر أمر انحرافه بفكري لباحاته الخلفية التي سبق لها اكتشاف صلابة تصميمي على الارتحال منها .مسافة الجلوس في الحافلة المكتظة و تتبع المفاوضات الجارية بين ذلك الأمين الواقف كفارس بوسط الطريق و الكادحين في تجارة اللباس الداخلى و المعسل و أشياء أخرى ..يزيدون في طول الارتحال و يتكيفون مع الأخطار وأرى معهم مشهدا غير مألوف لانصهار الشعب في ألفة تتطلبها المصالح المتبادلة .السير الطويل و الرائحة النكدة و الوقوف للاستراحة كلها مترادفات علمتني الصبر على وجه جديد لم أعرفه عن الوطن الذي حملني تنظيمه المحكم الى التعرف على ربوعه و كأنهم شهدوا امتناع والدي عن السماح لنا بالخروج في بعض تلك الرحلات المدرسية أو لعلهم انتبهوا لكوني لم أعرف من خارطة وطني غير منطقتي السكنية و لعلهم علموا بأني لا أشاهد القناة الوطنية وكان لزاما بأن أتعلم ...تغيرت الجغرافيا شيئا فشيئا لتصبح قاحلة .. و تيبس ظهري بالجلوس داخل مقعدين ضيقين و تسائلت عن سبب كون مقاعد الحافلات بغير ههنا تبدو متباعدة و لكن السؤال مني كان لؤم فالحمد لله على التكييف و الأمن و حسن القيادة .. بلغت مقصدي للمدينة الطيبة و انقبض قلبي لرداءة جمالها ..و رأيت شابا منزويا يصلي على قارعة الطريق و فرحة لمنظر لم آلفه في العاصمة ..ذلك شيء جميل فأنا أشتهي حتما أن أرى مظهرا تلقائيا للعقيدة ..ثم انقضت ثلاث أعوام مرت كالغمام ملأت تعبا أي نعم ..ووحدة لا ضير ..ولكن اليوم و أنا أتذكر تلك المدينة الطيبة التي ظللت فيها على وحدتي ..أحنّ اليها ففيها كانت روحي تغلب نفسي و تنتصر على البذاءة أما هذه المدينة الماكرة فهي تبدو لي مسخا مرهقا لأي صلابة لو لم يكن من هنا في الأصل منبتي لما عدت والله ولاتخذت طريقا لتلك المدينة الساحرة

Thursday, August 13, 2009

مرفأ الذاكرة

جلست الى وحدتي واضعة رأسي بين راحتي يدي أريحه بينهما من وطأة الفراغ و تطلعت اليه من خلف ستار النافذة يرفع القمامة من الشارع بجهد محموم و كأن المدينة كلها تراقبه او أن وجه المدينة القبيح سيتجمل بحركته المنزوية حول الرصيف وبقايا عمره .. كانت حركته تراجيدية.. ينكفىء كل دنم ليرفع من الثرى شيئا ألقته يد عابثة داخل عربة بشعة سريعا ما سينوء بحملها و تذكرت أن وقفتي العابثة و راء النافذة تجلب لي الكثير من الكدر . استلقيت في أحد أوضاعي المريبة التي لا تليق بفتاة في العاشرة وتطلعت الى الفراغ أتعهّد همجيّتي بالنظر و تذكرت أحداث الزمن القديم عندما كنت أجري كالمعتوهة حيث تقودني قدماي .. و قرّرت الخروج للسّير على تلك الدروب .. بذلك الوقت المتأخر قدت سيارتي نحوها تغيّر المشهد كثيرا الا أنّي طالعت الرصيف الذي لا يزال حيث هو.. و تذكّرت كيف أنّي كنت أشقي نفسي بتتبّع حافّة الرّصيف .. و كم ألقيت بهامتي على الاسفلت وآذيت ركبتيّ نتيجة اصراري على الغباء ...و لكني لم أرتدع ...و تلك المرّات الأخرى التي اصطدمت فيها بعمود الانارة و سعدت بانتفاخ جبهتي و تغيّر لونها أمام ضحك بعضهن و ابتسامة دافئة من منيرة تلك الصّديقة الجميلة التى فقدت بعد انتقالي من تلك الدروب ... و تذكرت منزل المجانين و كيف كنت اقترب منه لاستراق النظر و مشاهدت والدتهم وهي تجاهد في الاعتناء بهم . لم أكن مسرحية الحركة فالبعض كان ينتقل الى الجهة الأخرى من الرصيف و أنا كنت أدّعي أن في ذلك الفعل مغالاة غير مقبولة ... فالمساكين كانوا حقّا خلف أسوار مغلقة ولم أكن أرى من داع من اصطناع الخوف منهم .. و تذكّرت يوما كنت أسير فيه راجعة من المدرسة وشاهدت باب ذلك البيت مفتوحا على مصراعيه ... خرج أحدهم منه وهو يصفّق بعد أن أشعل االنار في بيتهم ذاك ويبدو أن أمهم الرؤوم فتحت لهم الباب لتضمن لهم النجاة و يبدو أنه عقل ذلك فقام يصفّق ..لم أعلم ما حصل بعد ذلك لأنّي لذت بالفرار فلم أكن سوى في العاشرة .. والجري بعته كان من أحد خصالي التي ضمنت لي السّلامة فقد كان يسمح لي بالانعزال عن الكافّة .. تمنّيت أن أبقى مطوّلا غير أن النظرات المتسائلة التى حدجتني ذكّرتني بضرورة الانطلاق نحو المحطة الأخرى لمرفأ ذاكرتي تلك المقبرة الجميلة التي طالما راقبت من الجهة الأخرى من الطريق من بين سياج محطة المترو أطالع جمالها بكل صدق و أنظر اليها منصهرة في نفسها وكأنها تنبض بالحياة لا بالموتى تلك التي أحبّ بصدق مشوب بالخبل حتما فمن ذلك الذي يتملىّ جمال مقبرة الاّ أنا ولطالما فعلت .. .قفلت الأطياف راجعة للاضمحلال برأسي.... و عدت لحالتي الأولى أراقب المارة في سيرهم و أذكّر نفسي بالطريق .دخلت المنزل و غيّرت ملابسي على عجل.... وتذكرت كيف أنيّ في صغري كنت أنام بملابسي و أحيانا بميدعة المدرسة و حرّكت رأسي ذات اليمين و اليسار أطرد الذاكرة منه و أحاول اسقاطها بعيدا عن الوسادة و لكنها أبت .....ففكرت كيف أنيّ لهذا العمر أشتهي أن أمشّط شعري كل يوم ولا أقدر لأنّي أنسى فذات المعتوهة تلك لا تزال برأسي تأبى أن تغيّر من شأنها وبينها وبين عمري أظلّ على نفس المسافة من الغباء و ملاحظات أمي التي لا تنتهي على ضرورة الجلوس بطريقة لائقة من الصعب عليّ أن أحاول لا غرباء يدخلون بيتنا و ان كنت أنام على مرمى حجر من باب الخروج على كنبة بيت الاستقبال ... لا لن أتغير فلا أشدّ وطأة على النفس من الذّاكرة ولن أهتدي لغير ما أنا عليه ...معتوهة تحبّ بصدق مقبرة ..لا تلمّ بالمدنيّة الاّ لماما وأنا على ما أنا عليه على ما يبدو قليلة الغنيمة سوى من بنات فكري أخطّها ههنا بعبثية دائمة ...

بوح

جلست تحدّثني عن أيامها الماضية و لم أمانع في سماعها لعجزي الدائم عن تحديد مجال ما لخصوصيّتي .. قالت " نشأت في عائلة وافرة العدد و الحياة منذ نعومة جهدي كانت ضربا من الدراما الاغريقية المعدّلة بحكم الواقع و قد عرفت الحرمان مشوبا بالقسوة غير المبرّرة ..يد حانية لتربّط على رأسي أو شفاه حانية لتلثم خدّي ..لسنوات متقدّمة جهلت أن أحد المضغتين من الممكن أن يعرف احساساغير الخوف و الألم".. اتّكأت بجذعها على المقعد في جلسة غير مريحة ومالت بنظرها نحوي و سألتني "هل عرفت الألم " تردّدت في الجواب ثم قلت "حتما بضع مرات " ولم يكن قولي صريحا فأضفت "تعرفين كيف تسير الأمور ان اختيارنا للأحداث محدود جدّا ومن هنا يأت الألم" و كأنها فهمتني ترشّفت القهوة ثم مالت بنظرها نحو الفراغ و قد جحظت عيناها ممّا يبدو أنّه كان حوارا خاصّا مع الذّات و استطردت السؤال ان كنت استسغت طفولتي و خيّرت العزوف عن الجواب ..فأكملت الحديث قالت "كان للغول حينها وجه بالنسبة لي ..وجه أبي المتميّز بالغضب ويده التي تبطش بأجسادنا متى شاء و طالما عنّ له أن يغضب .. وذلك الباب الخشبي الأزرق أندهش كيف أنّ كلّ ذلك لم يشكل سوى قفرا مرعبا أطبق على قلبي الغضّ وما أشدّ وحشة الذّاكرة بكم من التفاصيل المهلكة تحتفظ ..لم يكن ابا سويّا و انّما رجلا غاضبا بحق .. صلف تفاصيله الخاصّة و عقله الغريب جعله يملىء أحاييني و باقي أهلي بالألم ..مبدع في تصوّر العقوبة الى ما بعد الضرب المبرح ..و آسف للدّهشة التي تطالعني بعينيك ففي سنّ الثامنة أقسم عليّ بالنوم داخل دورة المياه .. ذات شتاء و لليلة كاملة و أشرح لك ما فعلته حينها لكي أستحق ذلك العقاب فقد فعلت أمرا .. لم أكن الأولى في صفيّ الدّراسي و كانت تلك عقوبتي المستحقّة و قد قضّيتها في الخوف و البكاء و الرّعشة من البرد المؤلم و قد أغلق الباب الخشبي الأزرق دوني و نام الجميع و قد تلت تلك الليلة عدّة ليال أخرى . حتما كنت قد اهدتيت بعدها الى النّوم داخل دورة المياه بفعل الاعتياد... على شفى و صف الأبوّة ظلّ والدي و لكنّي لم أعرف ذلك لقلّة وعيى بما تختزنه الحياة من أحاسيس أخرى... لم أعرف الطفولة قط فالّلطم المفاجىء على الوجه صرف من الوجع المشوب بالّلذة .." كان عليّ أن ألاحق تهدّج نفسي المتقطع حتى أفهم المعنى ..كنت لأسعد أن أوقف مكاشفتها لي .. لا يحقّ لها ايلامي بفصل عمرها الأول و لكني سكت أتساءل عن سبب مكاشفتها لي و من أمام وعيى عادت للحديث "ان الكلام لايضاهي حجم الألم حقا و أنا لم أبرع سوى في ضمور الرغبة داخلي في العيش أيضا ..أشتهي ارتكاب الاثم لكي تطالني عقوبة مستحقة .. كانت لدي كثير من أحلام اليقظة و أب الجيران كان والدي المحب زمن فتور الوعي بمن أكون ..أذكر اسمه لو تدرين عبد العزيز ما أحلى هدوءه لم أسمع صوته أبدا و كان ذلك كافيا لأريده أبا لي .الحرمان شأن أملاه وفرة العدد كنت أقف بجوار نافذة الجيران أشهد من بعيد الصور المتحركة بلا صوت و بخيال صورة وتتلوّى لذلك روحي فلا شاشة بالبيت و الكهرباء ضيف مسائي يأتي عند حلول الظلام بتصريح من مالك المنزل ..بعد أعوام انتقمت لذلك جيّدا فقد ظللت مطولا متابعة نهمة للصور المتحركة .. لن تفهمي ما عزمت عليه ولكن صار من كل بدّ لي أن أفعل ..ولقد فكرت أنه من هم مثلك اذا توقفوا عن التقدّم فان ذلك يكون فعلا اراديا و لكن بالنسبة لي هو أمر تعتادين عليه" و لم يسعني أن أوقف مقارنتها بيننا و لم أجز لنفسي الاحتجاج على قولها فاسترسلت تخبرني عنها "لقد تعودت النوم لسنوات حيث يجب قضاء العقوبة و من الغد كنت أخالط أقراني و كأن شيئا لم يكن... حيث درجت على الاحتفاظ بتفاصيل الأمس لنفسي بمكان لا يطاله أحد لم يكن هناك من ينتبه لآثار العبرة على وجهي ..تدركين كنت اقتصد الضحك فلطالما كان التطيّر أحد ذنوبي المسترسلة فقد كنت أخشى اذا ما اسرسلت في الضّحك أن يعلّم الضّرب على جسدي ندوبا لا تندمل أبدا". نهضت تزمع الانصراف .. قلت "ظلّي بعد" قالت " لن تسعدي بتأخيري عن لحظة سعادة نادرة " فنفيت بايماءة من رأسي ...فأكّدت و قد ارتسمت نظرة مرّة بعينيها " لم أكن لأخطىء بحسن ظنّي فيك .. الى لقاء اذا شئت غدا " رفعت يدي لوداعها كانت قد أدارت لي ظهرها .على ما تراها قد عزمت لست أدري .. لم يسعني التّخمين فقد بدت لي متماسكة جدّا

Wednesday, August 12, 2009

pluie d'été

Il pleuvait merveilleusement en cette nuit d été et l émerveillement s' en est pris à moi et j ai décidé de sortir pour roder avec la voiture sous ce ciel bien faisant qui me permetta de retrouver la fraicheur du temps des belles pluies .Mes esuis glace ou celles de la voiture grinçaient gentiment déplorant ma raison de les faire changer ,les tonnèrent se fesaient entendre de près je m en réjouissais de plus belle vive le bon temps .Je suivais ma pensée quand je voyais des petites bestioles qui sautaient sur l' isfalte .La débile qui gouvernait ma tête m' a fait pensé à des sauterelles ..Quelle sottise! après un petit examen j ai deviné que c' étaient des petites grenouilles et delà chose qui m' était un peu étrange j ai eu l 'immense envie d 'en écraser une dizaine . Mon vilain tempérament se régalait et alors m'est revenu le souvenir de ma professeur de dessin cette vielle fausse blonde qui chercha de m apprendre les bonnes manières de fille.Elle avait certainement tort parce que j étais assez douce même avec mes manières de garçon manqué ,ou peut être que je ne les connaissais pas bien les bonnes manières! qui s'attaquerait à des petites grenouilles que la pluie réjouissaient tellement tout comme moi .Prise au piège de la déroute du fil de mes pensées j avais l'envie de décendre et de m 'attaquer au bon calcul du massacre que j'ai commis mais me suis avisée de peur de la déception que j en courait si il s 'avérait que je n' en ai tué aucune .je regardais les gens tout mouillés qui gardaient une marche nonchalante et me suis résignée que si je n'étais pas seule et qu il était minuit passé je me ferais mouillée par cette pluie tout comme eux .Pauvre moi ,je me tenais tellement à l'écart de ce monde que les petites joies de la vie me sont devenues tellement difficiles à atteindre .. Une éternité a du passer depuis la dernière fois que j 'ai vu une grenouille, que de bêtises de se priver de la vie et se faire emprisonnée volontairement en vue de s'écarter de la société .O ma bonne prof de dessins vous avez bien vu à m 'ordonner de ne plus sortir ma langue ,mais vous avez tellement tort de le dire méchamment comme si au lieu de ma rafraichir les lèvres je vous la tirais à la figure .Dieu ,malgré que je n 'ai jamais aimé les fausses blondes et manquait de bonnes manières j étais et suis impardonnablement une tendre au cœur tout bon qui ignore jusqu'au présent comment s 'y prendre à vivre et vous donc ce que j 'ai toujours pensé une superficielle qui se serrait trop dans ces vieux blue jeans ..