Sunday, November 29, 2009

HOMMAGE

Il y a des jours ou l'on se reveille avec ce sentiment étrange qu'à la vie manque bien quelque chose ... soi     .Vous vous emparez alors de l'amertume, ecoutant Nina Simone sa voix rauque vous dira trop sur votre peine refoulée depuis votre jeune age et vous oserez à peine comme moi penser encore..  le temps est pour l'immense frustration des petites existences ... ne sachant m'identifier par rapport à l'autre , aux autres existences, effacée par leurs peurs rages exibitions, je me colle au néant ne supportant plus les peines que ressentent les autres et que moi meme ressent pour eux je me reveille des jours avec le sentiment que la vie s'est anéantie .Je prends un long souffle , juste pour me rassurer que je respire encore et me demande si je garde ma raison pour malmener mon etre dans les duels demesurés de la vie avec ses apats .voyant  un port très loin à l'horizon , je refoule ma deception ne pouvant débarquer je me contente d'embrasser de regard ses cotes et me laisse aller à la nostalgie  ,sachant que la vie sans moi était bien une réalité et non une vision illusionnaire du déprime je me suis permis un post en ma faveur sous le chant ensorcelant mon ame de la grande Nina SIMONE .

Friday, November 27, 2009

جودة الحياة ببلاد الفرح الدائم

جمعت شتات ذاكرتي داخل خبىء و ألقيت بها على الرّف ثم عدت و  سوّيتها داخل نضد من ذاكرة الأيام و وقفت أدير ظهري لجدار المعرفة أستطيب سكون الركون اليها و أستدلّ على الجهد ببعض الظّن حول قليل من تفاصيل الناس لأدّعي أنّي بالدّاخل أهتمّ تماما بما يجري كما أتجنّد لتتبّع ما يدور خارج الحدود الفاضحة لتفاصيل الذات .. مدّ يده اليسرى أو اليمنى وطلب حسنة كان البرد قارسا وكنت في زيارة ميدانية لمستشفى الأمراض العقلية ببلاد الفرح الدائم كان لا يلبس ما يجنّبه قسوة البرد ووجدتني حينها أفكر ان كان المريض العقلي أو عليل النفس عموما يهتمّ بما يشعر به من برد .. انتبهت اليه وجاءني غيره ثان وخامس و احتبست الدموع داخل قلبي .. لما لا يوفّر لهؤلاء الضّعاف ما يجنّبهم ذلّ السؤال و قسوة البرد ..حين مدّت احداهنّ يدها من خلف نافذة تطلب سيجارة تدبّرت أمر الحصول عليها و التكفّل باشعالها لها بعد أن سمحت لي الممرضة الواقفة خلفها وراء النافذة بذلك ..يومئذ شعرت بي تتنازعني المرارة و الأسى والفرح برحمة ربي وبما أنا فيه من النعمة ..  وكانت الغلبة للألم حتى تدبّرت أمر التناسي وقد عاد أحد المدوّنين ليخرج ذات المرارة ويرميني بها في وجهى فتذكرت مستشفى الرازي للأمراض العقلية ذلك الذي يمتد على بضع هكتارات و ينقصه الكثير من العناية  وبه مرضى  بحاجة ماسّة لمن يكفل أقصى الرّفاهية لهم الا أنهم لا يجدون الا الحدود الدّنيا من العناية و هم بحاجة لدعم الاطار الطبي و شبه الطبي وصيانة البنايات الموجودة و احداث غيرها .. انهم بأمسّ الحاجة لما يسمّى بجودة الحياة وليس من المعقول التعويل على عوائل المرضى بل على الدولة القيام بذلك بالاستعانة بجهد الجمعيات الأهلية والمؤسسات الاقتصادية والقيام بتوعية وطنية لصالح هؤلاء الأبرياء الذين يحسون الجوع و البرد والقيض و العطش و تنهكهم قلّة الرفاهية في المستشفى وهجر ذوي القربى لهم وبحاجة ليعيشوا انسانيتهم بالترفيه عليهم و ابتكار ما يقرّب الناس منهم ..لنخرج من ظلال الجفوة التي يعاملون بها و ردود الفعل الشائنة نحوهم .. هؤلاء الذين لا يملكون وسع الدّفاع عن أنفسهم و يتألّمون بصمت وجوههم العادية الجميلة الضعيفة سترونها مثلي..صادقة في علّتها طيبة المظهر و الوضوح .. علّك يا وطني المشاحن لجودة الحياة تنتبه على قدر وسعك لهؤلاء وتغيّر من تسمية شوارعك الواهمة .. للجهد في خدمة من ضاقت الدّنيا وذوى القربى بهم الاّ منك .. تمدّ لهم يد الحنوّ و تكفل ضعفهم يا وطني المداوم على ما تدري.. 

الحمد لله

اليوم عيد الاضحى و طبعا لم يكن بالحج تونسي تخوفا من ذلك التجمع الانساني الحاشد من العدوى بالانفلوانزا سيئة الذكر . كان ذلك قرارا  أفتى به مفتي الديار وقلنا أهل الذكر أعلم . وقد شاهدت كغيري مالتخذته المملكة السعودية من اجراءات حمائية بمطاراتها و احتشاد ثلاثة ملايين حاج هم بألف خير والحمد لله كما رأيت أن موت نحو أربعة حجاج بذلك المرض في تجمع بشري يبدو أمرا غير مذكور و حمدت الله الذي حفظ زوار بيته الحرام و كذّب كل التوقعات التي بالغت في التأكيد على النتائج الكارثية لهذا التجمع الديني و سبحان الله و بدون أن يذهب أي تونسي للحج أو يعود منه وجدت أن الانفلوانزا ومع بداية الشتاء بدأت تعصف ببلدنا و قد تم التأكيد على سرعة انتشارها حاليا ببلادنا و يمكن أن أعدد حالات غلق لبعض المدارس و الأقسام نتيجة انتشار المرض . و الجميع يعلم أن المرض يعكّر الوضع الصحي للانسان في أسبوع على أقصى تقدير وطالما أن الحجاج ظلّوا بمكة لعشرة أيام فقد سلموا باذن الله من كلّ سوء ولذلك فلما تم حرمان التونسيين كافة من الحج ... على الأقل كان من الممكن التقيد بتوصيات السعودية بخصوص الفئات العمرية التي يسوّغ لها الحج و استثناء فقط الطاعنين في السن و أصحاب الأمراض المزمنة ..سمعت أن حصّتنا من الحجيج سنويا 10 آلاف حاج وهؤلاء كان من الممكن أن يقع اختيارهم من الكثيرين الذين يتوقون للحج الا أنه يقع استبعادهم من القرعة للاشتراطات العمرية في السنوات العادية .و التوعية كان من الممكن أن تضمن سلامة الجميع .هذا الكلام من متحسّرة لفوات الفرصة على الكثيرين من التوانسة الذين تاقوا لحج البيت والاستطاعة توفرت لهم الا أن القرار حرمهم ذلك .أسأل الله العفو و العافية لي ولهم ولوالدي و لجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم و الأموات و لأتقياء بلد الفرح الدائم.. بل لأهله كافة و الحمد لله.      

Tuesday, November 24, 2009

ألم

ما أحوجني لوهم جميل و لبعض الخلل في الذّاكرة .. أشتهي تلك العيوب الأنثويّة ..  التي قد تهديني اللامبالاة و بعض الأنانيّة ..أتمنّى لو لم يكن الفهم أمرا مؤلما و بهذه الشدة الكارثيّة .. ليتني لم اعي معنى الكلام ولم أغرم يوما بقوافي الشّعر العربيّة ..حين أدهش ذات ألم من خفق قلبي لمستحيل لا يبالي بالقدوم وكشف البلاء  عن ناظري و مقلتيّ..أتحيّن السذاجة برفق لا أعي أيّ المرافىء قد تظلّ جهدي و الأوطان باتت معقلا للغوغاء و لكل الدّنايا وقديما كانت نعما هيّ ..أدري لما يتجمّد عقلي حول انكسار الارادة تلك التي تحذف الصراحة من قولي وتحبس الوضوح داخل حلقي يا وجع من رحلوا أبصر بنا واشدد أزرك برمينا في البحر ..اجمع ذكريات أحبّائك و بطولاتهم و أصمّ صوت الخزي لدينا .. أنظرني أنتبه اليك فقد عجلت اليك يا أيّها الوجع لترضى و أغثني بركابك شدّني الى حيث هم ليحيا قلبي بغير ذعري من الغد الآتي بتفاصيل الهزائم المتتالية و النكبات.. فصّلت الآيات لتلتئم الشّمائل فأشربنا الخديعة .. كلّ الأشهر الحرم انتهكت والحقّ غفا بمعصمي سبيّا بنظرة خشية للزمن الذي يمضي .أعتقد الوقوف  ذات محطّة دون أن أبلغ الجهد بملىء عيني بغير الجحود لمّا كنّا ذات نقاء .. وأندب حظّ هذا الزّمان منّا .. أنّا على رداءتنا لا نميز مروؤة ولا صلحا مع الذّات ولا مع الأخ الجنب ولا نهتم لضعف بعضنا..هو الاقطاع قد أذهب عقول بعضنا فعتوا على عته و ظنّوا علوّا وهم في الادبار جثيّا ..أكاد أسمع للحظ بعضهم يسأل هامان صرحا ليطّلع على السّماء كتلك الملهاة الأولى و أعظم بليّة ..ما أحوجني لأن لا أفكّر .. لأكون غيري فأنسى انتظار ألم يخبرني عن بعض مجد خطّه الأسلاف وقيل ذلك زيف وأسرجوا للتجديد منعا للتدبّر .. قتل الانسان كيف قدّر .            

Sunday, November 22, 2009

كابوس

زارني البارحة في المنام أصحاب الفخامة و السيادة والسعادة والجلالة ..فجحظت عيني من محجريهما و مزّقت  شعر رأسي غضبا بعد أن ضجّ  قلبي الغفلان من شرّ ما رأيت ..بين راحة الغفوة التي أهداني ربّ العالمين و تسميم منامي بحضورهم فيه رغم أنفي تقلّبت على الجنبين و كدت أموت غيضا..كنت في الصّحوة قد قرّرت أن أكفّ عن الاهتمام بقصص التوريث و التمسّك بالقعود على الكرسي حتى يحضر هادم اللّذّات و صرفت النّظر عن أخطاء النحو و البلاغة في خطبهم ذات قمم للأوطان و ظنّهم السّيّء بأنّهم صفوة الخلق و كان ظنّي الدّائم بأنّ شدّة سؤالهم يوم الحسم والحساب يجعلهم بنظري أشقى العباد وان كانوا لا يعلمون..حضروا جميعا و وجه الواحد فيهم كظيم و تذكرت ضياع المروءة بين أبناء الجلدة من سوء تدبّرهم أمور الناس فانفجرت في وجوههم أتدبّر أمر طردهم من حلمي شرّ طردة حينما احتبس الادراك داخلي يعلمني بمكبوت اليقظة . كانت مرّتي الأولى في النّظر اليهم من قريب .. كان شعرهم الفاحم بالسواد يثير غيرة شعري المختلط بشيب لا يذهب  .. و أردت المزاح مع بعضهم على وجه التّحديد بذلك الشأن ثم عنه عدلت لم أحبّ استبقاءهم داخل رأسي ما أبشع بقاءهم فيه حتى في الحلم ..كانوا يحملون معهم مظاهر بهرجهم و أحيط بي و لم أغبطهم حتى في المنام .. فقد كنت أحتفظ بقدميّ في الحقّ مغروستان .. أنّي لا أرى أفضليّة بالتّحمّل بأوزار مسؤولية السؤال عن عذاب الدّنيا لفلان وفلتان .فقد علمت جزع ابن الخطاب رضي الله عنه من سؤال رب العالمين له من تعثر دابّة في احدى مسالك الخلافة حينها .. فعلمت بعين قلبي أنّ من طلب الرّياسة هو بالفعل من كان ربّنا منه غضبان الا من رحم الرحمان.. حلّوا برجلهم وبجيادهم وبركبهم بحلمي فليت نفسي كم أن وجودهم مبعث للهذيان . قاطعت وجودهم داخل حلمي تماما كما هو دأبي و سلّمت لربّ العالمين نجاتي من رمزية الحلم و شؤم ما نطق به وجودهم داخل رأسي و أنبت اليه أمر التلطّف بي فهو الدّيّان .. من البحر الى النهر أصبت آخر الأعوام المنقضية بغيض ادارتهم لشؤون كافة الأوطان حين صارت الكرة آخر أسباب  الفتنة فيما بين شعب وشعب أيقنت أن غيظي سبب حضورهم عندي فطردتهم كافّة شر طردة وأحصيت الحاضرين جميعا لم أجد فيهم بعض الرياسة كان أحدهم سيدا لأحد مرافئى أسمّيه اسماعيل هنية و آخر أحب سياسته الخارجية بلطف همّه بما نجرع صاحب الجلالة المبجّل حمد بن خليفة آل ثاني ليتهم يصيروا قابلين للعدوى ليحملوا جميل ما هم عليه لبعض أولئك الذين سمّموا عليّ أحلامي و تركوني بعد أن أطردتهم رهينة وجع الرّأس و الأماني .       

Friday, November 20, 2009

حزمة تفاهمات

لا أرى الهدهد قال ..ضحكت من قوله وتسائلت وهل في بلاد الوحوش ظلّ للهدي عنوان .. علّها الحمّى أذهبت عقله و صرفت ادراكه عن النّظر .. كنت قد بدأت أحسب بنات آوى الحاضرات و أنا أميل لتجنّب زبد البحر و ملوحة النسيم عندما حلّ ظلام جديد   .. لم أتمّكن بعده من الحساب كنت كمن يتخبّطه الاجهاد من المس لا أنظر خلفي و لا قدّامي..  أسمع تنفّس صاحبي المقعد في شهيق يتلوه شهيق كان لحلول الظّلام دائما على نفوسنا وقع شديد فقط بنات آوى لم يكنّ يهتممن به ...  يواصلن الفحيح  ....  و في طفرات يعوين..   يصدّعن الأقدام والرؤوس و يماثلن طقوس أزلام العصور القروسطية في استعباد أرواحهن بمجانيّة المصروع على جيفة الفتاة . ونظرت لحزمة التّفاهمات المملاة على عجل .. و طبخة الفتنة السريعة بين قطيع الهنا والهناك و ان كان الجميع سواء في أكل فتاة الجيفة و الصدّ عن النّظر .. وبكيت غياب الهدهد .. علمت أنه رحل .. عن الدّنيا بلا ريب .. أكلت دابة الأرض منسأة الرّسول و دلّت أفّاقي الأرض على افتتاح سنوات أن لكل امرء ما سعى    ..  و تذكّرت كيف أنّ المستحيل ممكن بلا ريب ... في الظنّ حينما تهشّ على غنمك بأنّك سفير لحزمة التفاهمات تلك تأتي لتمليها على جزء من القطيع و تصعّر ظهرك لباقي البقيع وتقول يا غنيمتي امسحي فمك اليوم لا ثغاء بعد الآن و لا اختلاف في الألوان ... هناك حاجة مرحليّة لألقي ببعضكم في البحر حفاظا على حزمتي الغالية التي تضمن لي قيادة القطيع و قهوة مستوردة غالية و بعض امتيازات لن أخبر عنها حفاضا على الآداب العامة .. لقد شأت ياقطيعي أن أهشّ عليكم بأكثر قسوة ... بعد الآن لا صوف و لا لبن سيمضى لثاني القبلتين فلتنزع عن نفسها القبلة شوكها و دهان التعب عنها و الجوع ... اليوم أهتم للجلد المكوّر بعد انتهاء اللعبة ستنفخن يا بنات آوى تلك النار التي اشعلتها وبعض الحلفاء ..تطلّب ذلك منى قليلا من الجهد فما أشدّ العصبيّة ههنا ..ستزول العلاقات بين القطيعين مرحليا حفاظا على كرامة المرحلة الراهنة وانظروا لابني يثغو مثلكم لا أقبل تمرير عصبية ذلك القطيع الآخر بعد الآن .. أطلق صاحبي زفيرا بعد شهيق مجهد وبكى و سألني ان كان سيطلق النّفير الآن ..كنت واياه نبكي مفازة جاست فيها الضباع وبنات آوى و الذيب و كلّ سبع جائع و شبعان .. كانت الظّلمة الجديدة قد جمعت فصولا للتّيه لغير القطيع المخزي للمرّة  الأولى  ..بين الوطن السعيد و الأخضر وأم الدّنيا و الشهيد بعد المليون و شجرة الأرز و الرافدين ما أغبى سير القطيع على صوت الغربان النّاعقة وحزمة التفاهمات و المكر المتعالي في كوننا نشهد كلّ مرّة مخاضا جديدا لوجودنا ..زفر رفيق الدّرب زفرته الثانية المحكمة .. كان يجيد الكلام أفضل منّي و اشتهى أن ينبت له من فوق الجلد الأملس صوفا ليفنى كعلامة فارقة ..و يدخل ذلك القطيع حتى يهشّ عليه من بين الغنم ..ويكأنّه ابتذل عقله لما اشتهى ... وتلك أمنية النّعسان عندما يحلّ بفنائه النّعاس...  فيبدأ في التّشاغل بحساب القطيع الافتراضي .. أي صاحبي اجمع كيدك كيفما شئت .. لا يفلح القلب الولهان بدعم القطيع في التحوّل لبعض تلك الشّياه ألا ترى ..حينما أنام على وطن يأكلني السّهاد و يلفظني جاحظة العينين و سأسرّ اليك يا صاحبي بعيدا عن بنات آوى بأنّي مثلك رأيتني في المنام وقد نبت لي الصّوف و طالت أذنيّ و قد أطرقت رأسي آكل من العشب و عصا الذّيب تهشّ عليّ من كلّ حدب و أنا لا أكترث لباقي القطيع و لا اليك و لا لغياب الهدهد و لا لنتيجة المباراة ولا للنائمين في العراء ولا لمن ماتوا أمام ناظريّ على شاشة الجزيرة الاخبارية ولا لحقنة الانسولين التي يجب أن أعطيها لأمي و لا لكتابي و لا لحزمة التفاهمات المعلنة ولا الخفيّة .. كلّ لام النّفي الى انقطاع النّفس تحظرني حينما في المنام أرى نفسي شاة يهشّ عليها الذّيب و لا تجفل بل تظلّ حيث هي الآن  .          
 

      

Tuesday, November 17, 2009

اغفاءة

غفت الكلمة و تمطّت .. خلعت زينتها و ظلّت عارية من الزّيف .. راقبت اقتراب فكري منها فأدارت له ظهرها .. ثم عادت فتمطّت و اجتمعت للمعنى وتبدّت كان فكري حينها شاردا يقبّل السماء المفتوحة في انتظار الألفة ليسعد.. ببعض الكلم غيرها ..حين غفت تلك المجنونة كنت من أشدّ معجبيها .. و علمت رواية أنها تلبس عديد الأقنعة  .. والفرح لديها عند كل قناع تزيله ظلّ لقوس قزح .. كنت أهتمّ للمسمّيات و أرفع وجهي لأري عينيّ السماء  لكي لا ينسيا ألوان الطّيف و يفرحا و انتبهت أني أدهش كل مرة لتقوّسه .. و احتلاله للسماء . غفرت لذات الأقنعة الجفاء و قلت سأصرف جهدي نحو الفعل .. حينها   ..  بلغت من زمني المساء كانت الظلال تدعوني للغفوة أيضا صرفت اهتمامي عمّا ظلّ من زمني . حضر الجهد و أهداني آخر أنفاس التعقّل و أبدى لي غمار الوحدة و عديد الكلمات الضالّة .. و كانت هي تألف اجهادها و تطردني كلّيّا من طواحين الصّور و لزمن فهمتها حينها كنت قد ألفت .أوامرها وتجشمت خطر القعود بظهر يعاند الريح و يتمطّى بدوره أينما وجد .       

أنا 2

أنا خبزيستية و لوني الأخضر لكن ذلك لا يمنع أن لي قلبا أعقل به ويدا كففتها عن الحرام و لسانا اشتغلت به بنفسي وبالله و تركت أمر الناس لخالقهم فهو الذي في السّماء الاه و في الأرض الاه و اليه نردّ فيجزي كلّ بفعله ..علمت أنّي اذا ما انتهى نهار عمري وحلّ ليله ما حملت سوى فعلي رفيقا حتى راقبت قوله تعالى "ومن يعمل مثقال ذرّة شرا يره "فعجلت للالتفات عن الدّنيا كي لا تطالني سهام غدرها و علمت أن الدنيا وطني الملىء بمن هم مثلى خبزيستية لا لون سياسي لهم ينامون على أمل الفعل و ينهضون صباحا و بعضهم يصلّي و الآخرون يسارعون لشرب القهوة ثم يسير جميعهم لبعض الفعل حيث تسيّر دواليب الدّولة .. تطال العبثية بعض ألحاظنا و لكنّا نواصل العيش سوية فرادى وجماعات و يظل البعض على تواضعهم و الآخرون يتهافتون على الأثقال يسومون وجوههم بأنفسهم يجتهدون في النفاق و يتحمّلون أوزارهم و أوزار من ظلموا يشرون عرض دنيا لن يظلّوا فيها سوى ساعة كانوا فيها يتهافتون .. أنا خبزيستية أحب الخبز الحاف و ما ستر من اللباس و أشتهي سبل الترفّق بأخي و يضجّ قلبي لأتراحه.. لا أحبّ ظلم أحد و لا نهب أحد و لا السخرية من أحد و لا التداعي على أحد و لا ظنّ السوء بأحد و لا تمجيد أحد و لا تأليه أحد و لا تزكية أحد و لا تحمّل وزر أحد ..أنا خبزيستية لا أقرّ الفضل لغير الله و لا صفة أفعل التفضيل لسواه ولا أصنع محاريب للناس أتعبّدهم و لا أخطىء في ادراك منزل المطر من المزن الّاه..أنا خبزيستية أجزم بأنه كما نكون يولّ علينا و أنه كما ندين ندان و أن من جافى أمر  الله و رسوله بالامتناع عن الظّلم سواء بقول أو عمل سيلقى رقيبا لا يضيع لديه شيء و أنا خبزيستية أتمنى حسن الخاتمة لي و لقومي جميعا لعلمي بأن الحياة ساعة لا أكثر للتعارف تنقضي عنّا جميعا .. فنردّ لعالم الغيب و الشهادة حيث توضع الموازين بالقسط فتلقى كل نفس ما قدّمت محضرا و الحكم يومئذ لله .. فتعسا لمن كثرت يومها مغارمه و أنفضّ عنه مريديه و كلّ من بالدنيا أحنى له الجباه  . 

Monday, November 16, 2009

لا الاه الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين

لا أحب ّأن أحبس الحزن في بعض الكلمات لأنّي أعتقد أنها تظلّ قاصرة عن اثبات الألم و لأنّه من الصّعب أن نبرّ الرّاحلين بالرّثاء عليهم و الكثير من الحزن يتشتت بين الجزع على من خلّفوا وراءهم و الألم لفراق من نعرف .. ولكنّي وجدتني أكتب و قد رحل أخ كريم في السادسة و الثلاثين يقول البعض أنه توفّي بانفلوانزا الخنازير ...درسنا سوية في الثانوية منذ خمسة عشر سنة خلت و هو من بين الأجوار  و قد علمت بزواجه من فتاة فاضلة خلال شهر أوت المنقضي وهي أيضا من بين أتراب الصبا .. رحمة الله عليه ما أطيب خلقه سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الله العظيم أسأله برحمته أن يرحم موتانا وموتى المسلمين ويعافي جميع مرضانا و مرضى المسلمين و يفرّج كرب المكروبين فهو ولي ذلك و القادر عليه .